محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
77
الاشتقاق
وقد مرّ تفسير هذه الأسماء إلّا بشرا وأبانا فأمّا ( بشر ) فمن قولهم : رأيت له بشرا حسنا ، أي لطافة . والبشرى : ما بشّرت به من خير . وتباشير الصباح : أوّله . وتباشير النخل : أوّل جناه . وبشرت الأديم أبشره بشرا ، إذا تحتّ بشرته « 1 » ، وهي منبت الشعر . والبشارة : ما سقط من الأديم إذا بشرته . وقد قرئ : إن الله يبشرك ويبشرك . والمباشرة : مباشرة الرجل أهله ، فيلصق بشرته ببشرتها . ويقال : عنان مبشر ، إذا ظهرت بشرته وعنان مؤدم ، إذا ظهرت أدمته . ويقال فلان مبشر مؤدم ، إذا جمع خشونة البشرة ولين الأدمة . وقد سمّت العرب بشرا ، ومبشّرا ، وبشيرا ، وبشّارا ، وبشيرا . والبشر : الناس ، يقع على الواحد والجمع : هذا بشر ، وهذا بشران . وكذلك جاء في التنزيل « 2 » واللّه عزّ وجلّ أعلم بكتابه . واشتقاق ( أبان ) من اسم الجبل المعروف بأبان ، وهما أبانان : أبان الأبيض ، وأبان الأسود . قال الشاعر مهلهل : لو بأبانين جاء يخطبها * ضرّج ما أنف خاطب بدم ومنهم : معاوية بن المغيرة بن أبي العاص ، وهو الذي مثّل بحمزة صلوات اللّه عليه فتيّه ، فقتله رجل من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد ثالثة . وعبد العزيز بن مروان ، وقد مر تفسيره . ومنهم دحية بن مصعب بن الأصبغ بن عبد العزيز ، الذي خرج أيّام موسى الهادي فقتل . واشتقاق ( دحية ) من دحوت الشئ أدحوه دحوا ، إذا زججت « 3 »
--> ( 1 ) ح : « البشرة : الجلدة العليا من البدن » . ( 2 ) في قوله تعالى : « فَقالُوا أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا وَقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ » الآية 47 من سورة المؤمنون . ( 3 ) أي رميت . وفي الأصل : « رججت » .